النووي
91
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
قُلْتُ : سُمِّيَتْ بِالِامْتِحَانِ ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ : وَرَثَةٌ لَا تَبْلُغُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عَشَرَةً ، لَمْ تَصِحَّ مَسْأَلَتُهُمْ مِنْ أَقَلَّ مِنْ كَذَا . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . وَمِنْهَا : الْغَرَّاءُ ، هِيَ : زَوْجٌ ، وَأُخْتَانِ لِأَبٍ ، وَوَلَدَا أُمٍّ ، وَتُسَمَّى : مَرْوَانِيَّةً ، لِأَنَّهُ يُقَالُ : إِنَّهَا وَقَعَتْ فِي زَمَنِ بَنِي أُمَيَّةَ ، وَاشْتُهِرَتْ فِي النَّاسِ فَسُمِّيَتْ : غَرَّاءَ . وَمِنْهَا : الْمَرْوَانِيَّةُ الْأُخْرَى ، وَهِيَ : زَوْجَةٌ وَرِثَتْ مِنْ زَوْجِهَا دِينَارًا وَدِرْهَمًا ، وَالتَّرِكَةُ عِشْرُونَ دِينَارًا وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا ، يُقَالُ : [ إِنَّ ] عَبْدَ الْمَلِكِ سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ : صُورَتُهَا أُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ ، وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ ، وَأَرْبَعُ زَوْجَاتٍ ، لِلزَّوْجَاتِ خُمُسُ الْبَابِ بِسَبَبِ الْعَوْلِ ، وَالْخُمُسُ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ ، وَأَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ ، لِكُلِّ زَوْجَةٍ دِينَارٌ وَدِرْهَمٌ . وَمِنْهَا : مَسَائِلُ الْمُبَاهَلَةِ ، وَهِيَ مَسَائِلُ الْعَوْلِ ؛ لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : مَنْ شَاءَ بَاهَلْتُهُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَعُولُ . وَمِنْهَا : النَّاقِضَةُ ، وَهِيَ : زَوْجٌ ، وَأُمٌّ ، وَأَخَوَانِ لِأُمٍّ ; لِأَنَّهَا تَنْقُضُ أَحَدَ أَصْلَيِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ، إِنْ أَعْطَاهَا الثُّلُثَ لَزِمَ الْعَوْلُ . وَإِنْ أَعْطَاهَا السُّدُسَ لَزِمَ الْحَجْبُ بِأَخَوَيْنِ وَهُوَ يَمْنَعُ الْحُكْمَيْنِ ، لَكِنْ قِيلَ : إِنَّ الصَّحِيحَ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِ أَنَّ الْبَاقِيَ لِلْأَخَوَيْنِ . وَمِنْهَا : الدِّينَارِيَّةُ ، وَهِيَ : زَوْجَةٌ ، وَأُمٌّ ، وَبِنْتَانِ ، وَاثْنَا عَشَرَ أَخًا ، وَأُخْتٌ ، وَالتَّرِكَةُ سِتُّمِائَةِ دِينَارٍ ، خَصَّ الْأُخْتَ دِينَارٌ مِنْهَا . يُرْوَى أَنَّهَا جَاءَتْ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مُتَظَلِّمَةً فَقَالَ : قَدِ اسْتَوْفَيْتِ حَقَّكِ . قُلْتُ : وَيُرْوَى أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : تَرَكَ أَخِي سِتَّمِائَةِ دِينَارٍ ، أُعْطِيتُ دِينَارًا ، فَقَالَ : لَعَلَّ أَخَاكِ تَرَكَ زَوْجَةً . . . ، وَذَكَرَ الْبَاقِينَ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ نَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ